الشيخ المحمودي
91
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك . إلهي إنك لم تزل بحظوظ صنائعك علينا منعما ولنا من بين الأقاليم مكرما ، وتلك عادتك اللطيفة ، في أهل الخيفة ، في سالفات الدهور وغابراتها ، وخاليات الليالي وباقياتها . إلهي فاجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك ، درجات نرقى بها إلى غرفات جنتك . إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا ، وكيف تلتام في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها أمورنا ( 25 ) ، وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا ، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا . إلهي كيف نبتهج بدار قد حفرت فيها حفائر صرعتها ، وقتلتنا بأيدي المنايا ( 26 ) حبائل غدرتها ، وجرعتنا مكرهين جرع مرارتها ، ودلتنا النفس على انقطاع عيشتها ، لولا ما أصغت
--> ( 25 ) وفي غير هذا الطريق : ( وكيف تلتئم ) الخ ( وكيف يخلص فيها سرورنا ) الخ . ( 26 ) وفي غير هذا الطريق : ( وفتلت بأيدي المنايا حبائل غدرتها ) ولعله أظهر ، وفي رواية القضاعي : ( وقلبتنا بأيدي المنايا ) الخ ( ودلتنا العبر على انقطاع عيشتها ) .